موظفون “بالمناولة” بديوان آيت الطالب

0 98

أسس خالد أيت الطالب، وزير الصحة، لسابقة في مجال إلحاق مستشارين وموظفين في الدواوين الخاصة بالمسؤولين الحكوميين، عن طريق ما أضحى يطلق عليه الإلحاق بالمناولة، بالتعاقد مع شركات بدل الشخص.

وكشفت جريدة الصباح أن مستشارا “كبيرا” ظهر على نحو لافت في تدبير أزمة “كوفيد 19” لا تربطه أي علاقة تعاقدية بالوزارة باعتباره خبيرا في مجاله، بل كان يتقاضى، قبل فصله، راتبه وتعويضاته عن طريق شركة في اسمه تعاقدت معها الوزارة في ظروف غامضة.

وقالت المصادر نفسها إن إلحاق عضو في الديوان عن طريق شركته، مخالف للقانون التنظيمي رقم 13-165، المتعلق بتنظيم أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها الصادر بتنفيذه الظهير بتاريخ 19 ماري 2015، إذ تنص المادة 29 منه على أنه “يتوفر كل عضو من أعضاء الحكومة على ديوان خاص، يختار أعضاءه من الأشخاص الذين تتوافر فيهم الكفاءة والخبرة والنزاهة، وأناط بهم مهمة القيام بالدراسات وتسوية المسائل، التي تكتسي طابعا سياسيا أو خاصا”.

وحدد منشور سابق صادر عن إدريس جطو، الوزير الأول الأسبق، أعضاء الدواوين في 12 بالنسبة إلى الوزير و7 بالنسبة إلى كاتب الدولة، في إطار ترشيد النفقات العمومية، دون ذكر أن هؤلاء يمكن أن يلحقوا عن طريق شركاتهم. ولا يوجد أي أثر لاسم المستشار في الكشوفات المالية للوزارة والمديرية المكلفة بالتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد، إذ يتسلم مستحقاته عن طريق شركة خاصة، علما أن الشخص نفسه كان يقوم بمهام ذات طبيعة حساسة في الوزارة، ويتدخل في الملفات الكبرى، بل كان في بعض الأحيان يترأس اجتماعات بالنيابة عن الوزير.
وأوضحت المصادر نفسها أن المستشار المعني لا يتمتع وحده بهذه الحظوة، بل هناك أيضا الكاتبة الخاصة للوزير الذي جلبها معه من جهة فاس-مكناس، وتملك في الوقت نفسه شركة للتصميم المنزلي والديكور والأثاث، وعن طريق هذه الشركة تتقاضى مستحقاتها من الوزارة.
وقالت المصادر نفسها إن الكاتبة الخاصة، التي تظهر بجانب الوزير في عدد من اجتماعاته، حلت مكان الكاتبة الخاصة السابقة، إطار بوزارة الصحة، وراكمت خبرة كبيرة في مجال البروتوكول الوزاري، ورافقت أربع وزراء على الأقل، قبل أن تأتي صاحبة شركة وتحل مكانها.
وأكدت المصادر نفسها أن الكاتبة الخاصة لا تتوفر على مكتب خاص بها، بل توجد في كل الأوقات في زاوية بمكتب الوزير اتخذتها مكتبا مؤقتا لها، كما تستفيد من سيارة الخدمة (إم روج) وسائق وسكن وظيفي، إذ قامت بتغيير أثاثه وديكوراته فور التحاقها به.
وتمثل صاحبة الشركة حالة خاصة في الوزارة، إذ ظل هذا المنصب في جميع الوزارات حكرا على كفاءات من نوع خاص وحافظي أسرار من العيار الثقيل.
وأوضحت المصادر نفسها أن الكاتبة الخاصة، إضافة إلى مهامها المنوطة بها في الوزارة، تتابع أشغال بعض طلبات العروض، التي تستفيد منها شركتها في مجال التصميم والديكورات، وشوهدت في عدد من المرات تتردد على أحد مستشفيات تمارة، الذي يخضع لعملية إصلاح شامل.

Loading...